القاضي النعمان المغربي

19

دعائم الإسلام

ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به ، وما كان محرما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه ، وهذا من قول جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله قول جامع لهذا المعنى . ( 24 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وشاربها وساقيها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه ، قال النبي ( صلع ) الذي حرم شرب الخمر حرم بيعها وأكل ثمنها ( 1 ) . ( 25 ) وعن أبي جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن رجل كان له على رجل دراهم ، فباع خمرا أو خنازيرا فدفع ثمنها إليه قضاء من دينه ، قال : لا بأس أما للمقتضى فحلال ، وأما للبائع فحرام . ( 26 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أنه سئل عن بيع العنب والتمر والزبيب والعصير ممن يصنعه خمرا ، قال : لا بأس بذلك إذا باعه حلالا ، فليس عليه أن يحيله المشتري حراما . ( 27 ) وعن رسول الله أنه نهى عن ثمن الكلب العقور . ( 28 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا بأس بثمن كلب الصيد ( 2 ) . ( 29 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا بأس ببيع المصاحف وشرائها ، قال جعفر بن محمد : ولا بأس أن تكتب بأجر ولا يقع الشراء على كتاب

--> ( 1 ) حاشية في ه‍ ، ى من مختصر الآثار ، ورخصوا في أخذ أثمان كل ما نهى عن ممن بيعه ممن يبيع ذلك لنفسه ، وإنما يحرم ذلك على من باعه واشتراه ، فأما ثمنه وأخذه مما صار إليه وفي يده بوجه الحق فلا بأس به ، ولا بأس بمبايعة المشركين ، وأخذ ثمن ما يشترونه منهم مما في أيديهم من أثمان ما باعوه وصار إليهم مما لا يحل بيعه ، وأكثر أموالهم ربا وسحت ، وهي تؤخذ منهم في الجزية وفي أثمان ما يشترونه من المسلمين ، فتكون حلالا لمن أخذها وكل ما يحل له أخذها ، حاشية : إذا كان البائع ذميا فلا بأس بأخذه منه فهو حلال له ، وإن كان مسلما لم يجز له لقول النبي صلع : ثمن الخمر من السحت ، يعني بهذا العقل للمسلم ، فإذا كان الثمن سحتا . وعلم المقتضى لدينه بالوجه فيه ، فالأولى به أن لا يأكل السحت ، من المطلب في فقه المذاهب ، وفي ى فقط وذلك والله أعلم لان المشركين يتناولونه في شرائعهم حلالا ، وهو عند المسلمين حرام . ( 2 ) حاشية في د ، ى ويجوز بيع كلب الماشية .